الشيخ محمد علي الأراكي
55
كتاب الصلاة
فروع الأوّل إذا علم أنّه حين البسملة عيّن إحدى السورتين من الجحد أو التوحيد ونسي ما عيّنه ، فإن قلنا بجواز العدول من إحدى السورتين إلى صاحبتها بالأمر سهل ، إذ يقرأ إحداهما ببسملة مستأنفة بقصد القربة المطلقة ، فأمّا أنّه كانت البسملة الأولى بقصد هذه أو بقصد أختها فعلى الأوّل لا يلزم إلَّا تكرار البسملة بقصد القربة المطلقة ، وهو غير مضرّ ، وعلى الثاني فاللازم هو العدول من إحداهما إلى أختها ، والمفروض جوازه . وإن قلنا بعدم الجواز كما لا يجوز منهما إلى غيرهما ، فإن قلنا بجواز القران كان الأمر أيضا سهلا ، لأنّه يختار إحداهما فيأتي ببقيّتها ثمّ يأتي بالأخرى مع البسملة ، فإن كانت البسملة الأولى بقصد التي أتى ببقيّتها فاللازم قران السورتين الكاملتين ، وإن كانت بقصد الثانية فاللازم القران بين سورة كاملة وأخرى ناقصة ، وعلى كلّ حال فلا مانع حسب الفرض من جواز القران بكلا قسميه . وإن قلنا بعدم جواز القران فربما يقال بإمكان التصحيح أيضا بأن يقرأ بقيّة إحداهما بقصد القربة المطلقة ثمّ تمام الأخرى كذلك ، فإنّ القران الممنوع هو أن يأتي بهما معا بقصد الجزئيّة للصلاة .